الشيخ محمد أمين زين الدين
97
كلمة التقوى
المانع له من الحج شرعيا خالصا ، وقد ذكرنا في المسائل التي سنشير إليها أن العذر الشرعي ينحصر في ما إذا استلزم الاتيان بالحج ترك واجب فوري من الواجبات ، أو استلزم فعل محرم من المحرمات ، وكان ذلك الواجب أو المحرم المزاحم لأداء الحج أهم من امتثال الأمر بالحج نفسه ، بحسب ما دلت عليه السنة الأدلة الشرعية ، أو هو محتمل الأهمية منه ، فإذا كان المزاحم للحج كذلك سقط وجوب الحج عن المكلف ، لعدم تمكنه من الجمع بين المتزاحمين ، وإذا هو ترك الحج لهذا العذر الشرعي لم يستقر في ذمته وجوب الحج في الأعوام المقبلة إلا إذا حصلت له الاستطاعة التامة فيها وزالت عنه الأعذار ، أو كان الحج مستقرا في ذمته من قبل . ولا فرق بين أن يكون حدوث ذلك العذر الشرعي مانعا لذهاب المكلف إلى الحج أو مانعا له من الإياب أو مانعا له من الاتيان بالأعمال ، وتلاحظ المسألة المائة والثالثة والثلاثون وما بعدها . [ المسألة 194 : ] إذا استلزم إتيان المكلف بالحج ترك واجب شرعي أو فعل محرم ، وكانا أهم من امتثال الحج أو كانا محتملي الأهمية منه ، فقدم الاتيان بالحج على الواجب المزاحم أو على ترك المحرم كان بذلك آثما عاصيا ، وصح حجه وكان مبرئا لذمته من حج الاسلام على الأقوى . [ المسألة 195 : ] إذا كان الشخص ممن وظيفته حج القران أو حج الافراد والعمرة المفردة ، ووجدت له شروط الاستطاعة لكل من الحج والعمرة ، وأهمل ولم يأت بما هو وظيفته من الحج والعمرة في عامه ،